أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (41)

شرح الكلمات :

{ فأخذتهم الصيحة } : أي صيحة العذاب والهلاك .

{ فجعلناهم غثاء } : كغثاء السيل وهو ما يجمعه الوادي من العيدان والنبات اليابس . { فبعداً } : أي هلاكاً لهم .

المعنى :

ولم يمض إلا قليل زمن حتى أخذتهم الصيحة صيحة الهلاك ضمن ريح صرصر في أيام نحسات فإذا هم غثاء كغثاء السبيل لا حياة فيهم ولا فائدة ترجى منهم { فبعداً للقوم الظالمين } أي هلاكاً للظالمين بالشرك والتكذيب والمعاصي

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (41)

قوله : ( فأخذتهم الصيحة بالحق ) صاح عليهم الملك الهائل جبريل فدمرهم ( بالحق ) أي بالعدل من الله . فما يفعله الله أو يقدره ، عدل . وما أنزله فيهم من كتدمير وإهلاك ليس إلا العدل ؛ لأنهم يستحقونه عقابا لهم .

قوله : ( فجعلناهم غثاء ) الغثاء ، معناه الزبد والبالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل{[3171]} ، فقد شبههم بالغثاء وهو حميل السيل مما بلي واسود من ورق الشجر وغيره من الزبد . وذلك لفرط ما حل بهم من فظاعة التدمير والاصطلام .

قوله : ( فبعدا للقوم الظالمين ) ( بعدا ) ، مصدر لفعل محذوف تقديره : بعدوا ؛ بعدا أي هلكوا ( للقوم الظالمين ) بيان للهلكى الذين كفروا بربهم وكذبوا رسله وغالوا في المعاندة والاستكبار{[3172]} .


[3171]:- القاموس المحيط ص 1697.
[3172]:- تفسير البيضاوي ص 455 والبحر المحيط جـ6 ص 375.