أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (64)

شرح الكلمات :

{ أمن يبدأ الخلق ثم يعيده } : أي يبدؤه في الأرحام ، ثم يعيده يوم القيامة .

{ هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } : أي حجتكم إن كنتم صادقين أن مع الله إلهاً آخر فعل ما ذكر .

المعنى :

قوله تعالى : { أمن يبدأ الخلق } أي نطفاً في الأرحام ، ثم بعد حياته يميته ، ثم يعيده وهو معنى { ثم يعيده } .

{ ومن يرزقكم من السماء } بالمطر { والأرض } بالنبات . والجواب : الله إذاً { أ إله مع الله } والجواب : لا ، لا وإن قلتم هناك آلهة مع الله { قل هاتوا برهانكم } أي حججكم { إن كنتم صادقين } أن غير الله يفعل شيئاً مما ذُكر في هذا السياق الكريم .

/ذ64

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (64)

قوله : { أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } أي الله الذي أنشأ الخلائق بعد موات وعدم وهو الذي يحييها مرة أخرى ليبعثها إلى الحشر يوم تقوم الساعة .

قوله : { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ } هذا الذي بيده مقاليد الكون كله ، وهو المحيي والمميت الذي يبعث الخلق يوم القيامة ، هل من إله مع الله قادر على أن يفعل مثل ذلك ؟

قوله : { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ذلك تقريع من الله ، وتوبيخ لهؤلاء السفهاء المضللين الواهمين الذين يزعمون أن مع الله آلهة أخرى . والمعنى : إن كنتم تعتقدون مثل هذا الاعتقاد الفاسد المكذوب ، فقدموا على ذلك حجة . وليس لهم في ذلك أيما حجة أو دليل إلا الضلال والهوى والتقليد الأعمى{[3457]}


[3457]:فتح القدير جـ 3 ص 147 وتفسير القرطبي جـ 13 ص 223-225.