أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (47)

شرح الكلمات :

{ ولولا أن تصيبهم مصيبة الخ } : أي فيقولوا لولا أي هلا أرسلت إلينا رسولاً لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولولا أن تصيبهم مصيبة } أي عقوبة { بما قدمت أيديهم } أي من الشرك والمعاصي { فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً } أي هلا أرسلت إلينا رسولاً { فنتبع آياتك وتكون من المؤمنين } أي لولا قولهم هذا لعاجلناهم بالعذاب ولما أرسلناك إليهم رسولاً إذاً فما لهم لا يؤمنون ويشكرون ؟ ؟ !

الهداية :

- جواب { لولا } في قوله { ولولا أن تصيبهم } . محذوف وقد ذكرناه وهو لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولاً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (47)

قوله : { وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَولا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } { لولا } ، الأولى امتناعية . أي امتناع لوجود . و { أن } وما بعدها في موضع رفع بالابتداء ؛ أي { ولولا } إصابتهم المصيبة . فيقولوا : معطوف على { تُصِيبَهُم } ولولا الثانية ، تحضيض { فَنَتَّبِعَ } : جواب التحضيض ومنصوب بإضمار أن . والفاء في جواب الأمر{[3509]} والمعنى : لولا قولهم إذا أصابتهم عقوبة بسبب كفرهم ومعاصيهم ، ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا يبلغنا آياتك فنتبعها ونكون من المصدقين لما أرسلناك إليهم . وإنما أرسلناك إليهم قطعا لمعاذيرهم وإلزاما للحجة عليهم{[3510]} .


[3509]:الدر المصون ج 78 ص 682.
[3510]:روح المعاني ج 10 ص 90 وتفسير البيضاوي ص 517.