أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ} (138)

شرح الكلمات :

{ هذا بيان للناس } : أي ما ذكر في الآيات بيان للناس به يتبينون الهدى من الضلال وما لازمهما من الفلاح ، والخسران .

{ موعظة } : الموعظة الحال التي يتعظ بها المؤمن فيسلك سبيل النجاة .

المعنى :

ثم قال تعال : هذا الذي ذكرت في هذه الآيات بيان للناس يتبينون به الحق من الباطل وأهدى من الضلال ، وهدى يهتدون به إلى سبيل السلام وموعظة يتعظ بها المتقون لاستعدادهم بإيمانهم وتقواهم للاتعاظ فيطيعوا الله ورسوله فينجون ويفلحون هذا ما تضمّنته الآية الثانية ( 138 ) .

الهداية

من الهداية :

- في آية القرآن الهدي والبيان والمواعظ لمن كان من أهل الإِيمان والتقوى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ} (138)

قوله : ( هذا بيان للناس ) هذا إشارة إلى القرآن قد جعله الله بيانا للناس كافة ، وهدى وموعظة للمتقين خاصة . وهو قول الحسن وآخرين . وقيل : هذا إشارة إلى ما تقدم من الأمر والنهي والوعد والوعيد وما ذكره من سنن السابقين ، وهو ما اختاره الإمام الطبري رحمه الله إذ قال : وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال : هذا إشارة إلى ما تقدم هذه الآية من تذكير الله جل ثناؤه المؤمنين وتعريفهم حدوده وحضهم على لزوم طاعته والصبر على جهاد أعدائه وأعدائهم{[592]} .

أما البيان فمعناه الشرح والتفسير أو ما يدل على إزالة الشبهة . والهدى معناه الدلالة على سبيل الحق ومنهج الله . والموعظة هي التذكير بالصواب والرشاد وذلك عن طريق الكلام الذي يفيد الزجر عما هو محظور .


[592]:- تفسير الطبري جـ 4 ص 66.