أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (137)

شرح الكلمات :

{ قد خلت } : خلت : مضت .

{ سنن } : جمع سنة وهي السيرة والطريقة التي يكون عليها الفرد أو الجماعة ، وسنن الله تعالى في خلقه قانونه الماضي في الخلق .

{ فسيروا في الأرض } : الأمر للإرشاد ، للوقوف على ديار الهالكين الغابرين لتعتبروا .

{ عاقبة المكذبين } : عاقبة أمرهم وهي ما حل بهم من الدمار والخسار كعاد وثمود .

المعنى :

/د137

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ} (137)

قوله تعالى : ( قد خلت من قبلكم سنن فسيرا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) هذه تسلية من الله للمؤمنين بعد أن أصابهم القرح يوم أحد إذا انتابهم من الهم والحزن ما أصابهم فقتل منهم سبعون ، من بينهم والحزن يبين الله للمؤمنين أنه فيمن كان قبلكم من الأمم كعاد وثمود وقوم هود ولوط وغيرهم من السابقين الذين كانوا عتاة ظالمين ، فقد مضت فيهم سنن ، أي ما سنه الله فيهم من المثلات{[591]} والدوائر . ثم كانت العاقبة لأنبياء الله ومن معهم من المؤمنين الصابرين ، ولهذا قال سبحانه : ( فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) وذلك لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم . وليس المراد الأمر بنفس المسير ، بل المقصود تعرف أحوالهم فإن حصلت هذه المعرفة بغير المسير في الأرض فقد حصل المقصود .


[591]:- المثلات: بضم الميم وفتح التاء، جمع ومفرده مثلة يعني عقوبة، مختار الصحاح ص 615.