أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (25)

شرح الكلمات :

{ ليوم لا ريب فيه } : هو يوم القيامة .

{ ما كسبت } : ما عملت من خير أو شر .

{ لا يظلمون } : بأن يعذبوا بدون المقتضي لعذابهم من الشرك والكفر والمعاصي .

المعنى :

ثم قال تعالى مستعظماً حالهم مهوِّلاً موقفهم : فكيف أي حالهم . إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه وهو يوم القيامة كيف تكون حالهم أنها حال يعجز الوصف عنها ، { ووفيت كل نفس ما كسبت } من خير أو شر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم إن كانت لهم حسنات ، ولا بالزيادة في سيئاتهم وما لهم إلا السَّيئات .

الهداية

من الهداية :

- فضيلة ذكر أهوال يوم القيامة وما يلاقي فيها أهل الظلم والشر والفساد وفي القرآن { إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار } سورة ص/ 46 .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (25)

ثم يتهدد الله هؤلاء المفترين الدجاجلة ويتوعدهم بالتنكيل والثبور مما نستشفه من كلمات القرآن الحكيم في أسلوبه المؤثر المعجز إذ يتدفق منه التخويف المرعب لهؤلاء المفترين المغرورين ، فقال سبحانه : ( فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) أي كيف تكون حال هؤلاء الذين قتلوا الأنبياء والعلماء إذا جيء بهم يوم القيامة ليلاقوا الحساب والعذاب . وذلك واقع لا محالة ولا شك فيه . ويومئذ توفى كل نفس ما عملت من خير أو شر{[437]} .


[437]:- تفسير ابن كثير جـ 1 ص 355 وتفسير الرازي جـ 7 ص 237 وتفسير الطبري جـ 3 ص 147.