أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا} (63)

شرح الكلمات :

{ فأعرض عنهم } : أي اصفح عنهم فلا تؤاخذهم .

{ وعظهم } : مرهم بما ينبغي لهم ويجب عليهم .

{ قولا بليغا } : كلاما قويا يبلغ شغاف قلوبهم لبلاغته وفصاحته .

المعنى :

وأما الرابعة وهي قوله تعالى : { أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا } فإن الله تعالى يشير إليهم بأولئك لبعدهم في الخسة والانحطاط فيقول { أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم } أي من النفاق والزيغ فهم عرضة للنقمة وسوء العذاب ، { فأعرض عنهم } فلا تؤاخذهم ، { وعظهم } آمراً إياهم بتقوى الله والإِسلام له ظاهراً وباطناً مخوفا إياهم من عاقبة سوء أفعالهم بترك التحاكم إليك وتحاكمهم إلى الطاغوت ، وقل لهم في خاصة أنفسهم قولا بليغاً ينفذ إلى قلوبهم فيحركها ويذهب عنها غفلتها علهم يرجعون .

الهداية

من الهداية :

- استحباب الإِعراض عن ذوي الجهالات ، ووعظهم بالقول البليغ الذي يصل إلى قلوبهم فيهزها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا} (63)

قوله : ( أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ) يعلم الله سبحانه وتعالى أن هؤلاء منافقون ، وأنهم يخفون في صدورهم المكر والخديعة ؛ لأنهم يظهرون خلاف ما يبطنون .

هؤلاء الذين يأمر الله نبيه بالإعراض عنهم وهما تكنّه صدورهم من نوايا السوء إذ ليس لأحد على المنافقين سبيل ما داموا يخفون كيدهم في صدورهم . أما إذا اظهروا ذلك جهارا فاستبان على جوارحهم بالقول أو الفعل فقد لزم حينئذ أن يحيق بهم العقاب المناسب المشروع . وكذلك قد أمر الله نبيّه أن يعظهم بالنصح والتخويف من الله على ما تكنّه نفوسهم من خبايا السوء والكيد . وأن يقول لهم في ذلك كلاما رادعا مؤثرا عسى أن يكون في ذلك ما يزجرهم أو يردهم عن الشر وعن جنوحهم للخداع .