أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا} (62)

شرح الكلمات :

{ مصيبة } : عقوبة بسبب كفرهم ونفاقهم .

{ إن يريدون } : أي ما يريدون .

{ إلا إحسانا } : أي صلحاً بين المتخاصمين .

{ وتوفيقا } : جمعا وتأليفا بين المختلفين .

المعنى :

{ فكيف إذا أصابتهم مصيبة } وحلت بهم قارعة بسبب ذنوبهم أيبقون معرضين عنك ؟ أم ماذا ؟ { ثم جاءوك يحلفون بالله } قائلين ، ما أردنا إلا الإحسان في عملنا ذلك والتوفيق بين المتخاصمين . هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا} (62)

قوله تعالى : ( فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاؤوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسنا وتوفيقا أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ) . تدل الآية في سياقها وظاهرها على تعلقها بالمنافقين وذلك من حيث كذبهم وافتراؤهم وانكشاف مقاصدهم . فهم إذا أصابتهم مصيبة العقاب من قصاص أو حد أو غير ذلك بسبب معاصيهم وما كسبته أيديهم من مفاسد لجوا إلى النبي ( ص ) وهم يحلفون له الأيمان مؤكدين على سلامة نواياهم وأنهم ما أرادوا من تصرفهم إلا الإحسان والتوفيق بين الناس . وقيل : إنهم اعتذروا للنبي بأن تحاكمهم لغيره من أعدائه ما كان عن كراهية له وإنما كان ذلك على سبيل المداراة و المصانعة .