{ لا إله إلا هو } : لا معبود بحق إلا هو .
لما ذكر تعالى الآيات قبل هذه أنه تعالى المقيت والحسيب أي القادر على الحساب والجزاء أخبر عز وجل أنه الله الذي لا إله إلا هو أي المعبود دون سواه لربوبيته على خلقه إذ الإِله الحق ما كان رباً خالقاً رازقاً بيده كل شيء وإليه مصير كل شيء وأنه جامع الناس ليوم لا ريب في إتيانه وهو يوم القيامة .
هذا ما دلت عليه الآية الكريمة { الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه } ولما كان هذا خبراً يتضمن وعداً ووعيداً أكد تعالى إنجازه فقال : { ومن أصدق من الله حديثا } اللهم إنه لا أحد أصدق منك .
قوله تعالى : ( الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا ) لفظ الجلالة الأول مرفوع على الابتداء . والجملة الاسمية بعده في محل رفع خبر المبتدأ أو اعتراض ، والخبر ( ليجمعنكم ) . واللام في قوله ( ليجمعنكم ) للقسم . وقيل موطئة للقسم . وقد نزلت هذه الآية في المرتابين الذين يكذبون بيوم القيامة . والله – جلّت قدرته- يقسم أن سيجمع الخلائق كلها على صعيد واحد يوم القيامة من القيام وهو يوم لا يحتمل الشك أو التردد أو التأويل ، بل إنه حقيقة واقعة لا محالة . ومعنى القيامة أو النهوض في خوف وذهول . وسمّيت بهذا الاسم ؛ لأن الناس جميعا يقومون لله وبين يديه في ذلك اليوم الذي يشتد فيه الهول والكرب . وفي قول آخر لهذه التسمية بأن الناس ينهضون قياما من قبورهم . وهما معنيان متقاربان يؤولان إلى قيام الناس في نهوض يساوره الذهول والحيرة والرعب لتجتمع الخلائق كافة من أجل الحساب .
قوله : ( ومن أصدق من الله حديثا ) ذلك استفهام يتضمن النفي الكامل لوجود من أصدق من الله . إنه تباركت أسماؤه وتقدّس في جلاله وعليائه لهو أصدق الصادقين حديثا فكيف إذا أقسم ؟ ! فإن في ذلك عين التأكيد على صدق حديثه سبحانه . وقوله : ( حديثا ) منصوب على التمييز .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.