{ اقتده } : اقتد : أي اتبع وزيدت الهاء للسكت .
{ عليه أجراً } : أي على إبلاغ دعوة الإِسلام ثمناً مقابل الإِبلاغ .
{ ذكرى } : الذكرى : ما يذكر به الغافل والناسي فيتعظ .
وقوله تعالى : { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } ، يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بأولئك الأنبياء المرسلين في كمالاتهم كلها حتى يجمع صلى الله عليه وسلم كل كمال فيهم فيصبح بذلك أكملهم على الإطلاق . وكذلك كن ، وقوله تعالى في ختام الآية الكريمة : { قل لا أسألكم عليه أجراً } يأمره تعالى أن يقول لأولئك العادلين بربهم الأصنام والأوثان المكذبين بنبوته وكتابه : ما أسألكم على القرآن الذي أمرت أن أقرأه عليكم لهدايتكم أجراً أي مالاً مقابل تبليغه إياكم { إن هو إلا ذكرى للعالمين } أي ما القرآن إلا موعظة للعالمين يتعظون بها إن هم القوا أسماعهم وتجردوا من أهوائهم وأرادوا الهداية ورغبوا فيها .
- وجوب الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وأهل العلم والصلاح من هذه الأمة .
- حرمة أخذ الأجرة على تبليغ الدعوة الإسلامية .
- القرآن الكريم ذكرى لكل من يقرأه أو يستمع إليه وهو شهيد حاضر القلب .
قوله : { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } أولئك ، مبتدأ ، وخبره ما بعده { الذين هدى الله } والمراد باسم الإشارة الأنبياء المذكورون . أي هداهم إلى الحق والصواب وإلى العمل بما أمره الله فوفقهم لذلك كله .
قوله : { فبهداهم اقتده } الاقتداء معناه اتباع الأثر والقدوة : الإسوة بالكسر والضم . نقول قدوة وقدوة وقدة . اقتدى به ، أخذ بهديه : نقول : فلان يقدو فلانا إذا نحا نحوه واتبع أثره{[1212]} . وتأويل الآية هو : بالعمل الذي عمل به أولئك النبيون والمنهاج الذي سلكوه والعقيدة التي اتبعوها اقتد يا محمد . أي اعمل وخذ به واسلكه فإنه من عمل به اهتدى .
قوله : { قل لا أسئلكم عليه أجرا } أي قل لهم يا محمد : إني لا أسألكم على تبليغي لكم وتذكيري إياكم ، والهدي الذي أدعوكم إليه وما جئتم به من الآيات من رب العالمين – لا أسألكم على ذلك عوضا ولا أطلب منكم عليه جعلا ولا عرضا من عروض الدنيا .
قوله : { إن هو إلا ذكرى للعلمين } أي ما القرآن إلا " ذكر " أي تذكير للناس كافة . ولست أنا إلا نذيرا لمن بين يدي عذاب شديد وما أريد لكم إلا الإصلاح والخير والسداد{[1213]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.