أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ} (4)

شرح الكلمات :

{ لما عليها حافظ } : أي إلاّ عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها .

المعنى :

قوله تعالى { إن كل نفس لما عليها حافظ } . وهنا قراءتان سبعيتان الأولى بتخفيف ميم لما وحينئذ تصبح زائدة لتقوية الكلام لا غير واللام للفرق بين إن النافية والمؤكدة الداخلة على الاسم وهو هنا ضمير شأن محذوف والتقدير أنه أي الحال والشأن كل نفس عليها حافظ . والثانية بتشديد لمّا وحينئذ تكون إن نافية بمعنى ما ولما بمعنى إلاّ ويصير الكلام هكذا .

ما كل نفس إلاّ عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويُحصي عليها ما تكسب من خير وشر .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها .

- التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل ، وإظهار خلاف ما في الضمائر ، فإِن الله تعالى عليم بذلك ، وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ} (4)

{ إن كل نفس } جواب القسم ، { لما عليها حافظ } قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة : { لما } بالتشديد ، يعنون : ما كل نفس إلا عليها حافظ ، وهي لغة هذيل يجعلون { لما } بمنزلة إلا يقولون : نشدتك الله لما قمت ، أي إلا قمت . وقرأ الآخرون بالتخفيف ، جعلوا ما صلة ، مجازه : إن كل نفس لعليها حافظ ، وتأويل الآية : كل نفس عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكتسب من خير وشر . قال ابن عباس : هم الحفظة من الملائكة . قال الكلبي : حافظ من الله يحفظها ويحفظ قولها وفعلها حتى يدفعها ويسلمها إلى المقادير ، ثم يخلي عنها

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ} (4)

وقوله - سبحانه - : { إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } جواب القسم وما بينهما كلام معترض لتفخيم شأن المقسم به . . والحافظ : هو الذى يحفظ ما كلف بحفظه ، لمقصد معين . أى : وحق السماء البديعة الصنع ، وحق النم الذى يطلع فيها فيبدد ظلام الليل ، ما كل نفس من الأنفس إلا وعليها من الملائكة من يحفظ عملها ويسجله ، سواء أكان هذا العمل خيرا أم شرا .

قال الإِمام الشوكانى ما ملخصه : قرأ الجمهور بتخفيف الميم فى قوله : لما ، فتكون " إن " مخففة من الثقيلة ، فيها ضمير الشأن المقدر ، وهو اسمها ، واللام هى الفارقة - بين " إن " النافية ، و " إن " المخففة من الثقيلة - وما مزيدة . أى : إن الشأن كل نفس لعليها حافظ .

وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بتشديد الميم فى قوله { لما } فتكون " إن " نافية ، و " لما " بمعنى إلا .

أى : ما كل نفس إلا عليها حافظ .

والحافظ : هم الحفظة من الملائكة الذين يحفظون عليها عملها وقولها وفعلها . وقيل : الحافظ هو الله - تعالى - وقيل : هو العقل يرشدهم إلى المصالح .

والأول أولى لقوله - تعالى - : { وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً } وقوله : { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ } وحفظ الملائكة إنما هو من حفظه - تعالى - . لأنهم لا يحفظون إلا بأمره - عز وجل - .

والمقصود من الآية الكريمة : تحقيق تسجيل أعمال الإِنسان عليه ، وأنه سيحاسب عليها وسيجازى عليها بما يستحقه من ثواب أو عقاب .