وقوله تعالى : { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } ، أمر من الله تعالى لعبادة المؤمنين بالوفاء بالعهود ، فعلى كل مؤمن بايع إماماً ، أو عاهد أحدا على شيء ، أن يفي له بالعهد ولا ينقضه . { إذ لا أيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له } ، كما في الحديث الشريف . . وقوله تعالى : { ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها } ، الأيمان : جمع يمين : وهو الحلف بالله ، وتوكيدها : تغليظها بالألفاظ الزائدة . { وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً } ، أي : وكيلاً ، أي : أثناء حلفكم به تعالى ، فقد جعلتموه وكيلاً ، فهذه الآية حرمت نقض الأيمان : وهو نكثها وعدم الالتزام بها بالحنث فيها لمصالح مادية . وقوله تعالى : { إن الله يعلم ما تفعلون } ، فيه وعيد شديد لمن ينقض أيمانه بعد توكيدها .
- وجوب الوفاء بالعهود وحرمة نقضها .
- حرمة نقض الأيمان بعد توكيدها وتوطين النفس عليها لتخرج لغو اليمين .
قوله تعالى : { وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } ، والعهد هاهنا هو : اليمين . قال الشعبي : العهد يمين ، وكفارته كفارة يمين ، { ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها } ، تشديدها ، فتحنثوا فيها . { وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً } ، شهيداً بالوفاء . { إن الله يعلم ما تفعلون } ، واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية وإن كان حكمها عاماً . قيل : نزلت في الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمرهم الله بالوفاء بها . وقال مجاهد و قتادة : نزلت في حلف أهل الجاهلية .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.