أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا} (38)

شرح الكلمات

{ قريناً } : القرين : الملازم الذي لا يفارق صاحبه كأنه مشدود معه بقرن أي بحبل .

المعنى :

أما الآيتان الثالثة ( 38 ) والرابعة ( 39 ) فإن الأولى منهما قد تضمنت بيان حال أناسٍ آخرين غير اليهود وهم المنافقون فقال تعالى : { والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس } أ ] مراءاة لهم ليتقوا بذلك المذمة ويحصلوا على المحمدة . { ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر } لأنهم كفار مشركون وإنما أظهروا الإسلام تقية فقط ولذا كان إنفاقهم رياء لا غير . وقوله : { ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا } أي بئس القرين له الشيطان وهذه الجملة : { ومن يكن الشيطان . . . } دالة على خبر الموصول المحذوف اكتفى بها عن ذكره كما في الموصول الأول وقد يقدر بمثل : الشيطان قرينهم هو الذي زين لهم الكفر بالله واليوم الآخر .

هذا ما تضمنته الآية ( 38 )

الهداية :

من الهداية :

- حرمة الرياء وذم صاحبها .

- ذم قرناء السوء لما يأمرون به ويدعون إليه قرنائهم حتى قيل :

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا} (38)

قوله تعالى : { والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر } ، محل ( الذين ) نصب عطف على الذين الأول ، وقيل : خفض عطفاً على قوله : { وأعتدنا للكافرين } نزلت في اليهود وقال السدي : في المنافقين ، وقيل : مشركي مكة المتفقين على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم . قوله تعالى : { ومن يكن الشيطان له قريناً } ، صاحباً وخليلاً .

قوله تعالى : { فساء قريناً } ، أي : فبئس الشيطان قريناً ، وهو نصب على التفسير ، وقيل : على القطع بإلغاء الألف واللام كما تقول : نعم رجلاً عبد الله ، وكما قال تعالى : { بئس للظالمين بدلاً } [ الكهف :50 ] و{ ساء مثلاً } [ الأعراف : 177 ] .