{ وما ننزله إلا بقدر معلوم } : أي المطر .
وقوله : { وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم } أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه ، ومن ذلك الأمطار ، لكن ينزله بقدر معلوم حسب حاجة المخلوقات وما تتوقف عليه مصالحها ، وهو كقوله : { بيده الخير وهو على كل شيء قدير } وكقوله : { ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما شاء الله إنه بعباده خبير بصير } .
فلما ظهر كالشمس كمال قدرته وأنه واحد لا شريك له ، بين أنه - كما كانت هذه الأشياء عنده بحساب قدره على حكمة دبّرها - كان غيرها كذلك ، فذلك هو المانع من معاجلتهم بما يهزؤون به من العذاب ، فقال : { وإن } أي وما { من شيء } أي مما ذكر وغيره من الأشياء الممكنة ، وهي لا نهاية لها { إلا عندنا } أي لما لنا من القدرة الغالبة { خزائنه } أي كما هو مقرر عندكم ، لا تنازعون فيه ، قال في الكشاف : ذكر الخزائن تمثيل { وما ننزله } أي مطلق ذلك الشيء لا بقيد عدم التناهي ، فإن كل ما يبرز إلى الوجود متناه ، فهو استخدام { إلا بقدر معلوم * } على حسب التدريج كما ترونه ؛ وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : ليس عام بأمطر من عام ، ولكن الله يقسمه ويقدره في الأرض كيف يشاء ، عاماً ههنا وعاماً ههنا ، وربما كان في البحر . فهذا دليل قطعي على أن الفاعل المخصص له بوقت دون وقت وأرض دون أخرى فاعل واحد مختار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.