{ وآت ذا القربى } : أي أعط أصحاب القرابات حقوقهم من البر والصلة .
{ ولا تبذر تبذيرا } : أي ولا تنفق المال في غير طاعة الله ورسوله .
وقوله تعالى : { وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل } هذا أمر الله للعبد المؤمن بإيتاء قرابته حقوقهم من البر والصلة وكذا المساكين وهو الفقراء الذين مسكنتهم الفاقة وأذلهم الفقر فهؤلاء أمر تعالى المؤمن بإعطائهم حقهم من الإحسان إليهم بالكساء أو الغذاء والكلمة الطيبة ، وكذا ابن السبيل وهو المسافر يعطي حقه من الضيافة والمساعدة على سفره إن احتاج إلى ذلك مع تأمينه وإرشاده إلى طريقه . وقوله تعالى { ولا تبذر تبذيرا } أي ولا تنفق مالك ولا تفرقه في غير طاعة الله تعالى .
- وجوب إعطاء ذوي القربى حقوقهم من البر والصلة ، وكذا المساكين وابن السبيل .
ولما حث على الإحسان إليهما بالخصوص ، عم بالأمر به لكل ذي رحم وغيره ، فقال تعالى : { وءات ذا القربى } من جهة الأب أو الأم وإن بعد { حقه و } آت { المسكين } وإن لم يكن قريباً { وابن السبيل } وهو المسافر المنقطع عن ماله لتكون متقياً محسناً .
ولما رغب في البذل ، وكانت النفس قلما يكون فعلها قواماً بين الإفراط والتفريط ، أتبع ذلك قوله تعالى : { ولا تبذر } بتفريق المال سرفاً ، وهو بذله فيما لا ينبغي ، وفي قوله { تبذيراً * } تنبيه على أن الارتقاء نحو ساحة التبذير أولى من الهبوط إلى مضيق الشح والتقتير ؛ والتبذير : بسط اليد في المال على حسب الهوى جزافاً ، وأما الجود فبمقدار معلوم ، لأنه اتباع أمر الله في الحقوق المالية ، ومنها معلوم بحسب القدر ، ومنها معلوم بحسب الوصف كمعاضدة أهل الملة وشكر أهل الإحسان إليك ونحو ذلك ، وقد سئل ابن مسعود رضي الله عنه عن التبذير فقال : إنفاق المال من غير حقه ، وعن مجاهد رضي الله عنه : لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيراً ، ولو أنفق مداً في باطل كان تبذيراً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.