أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (162)

شرح الكلمات :

{ رضوان الله } : المراد ما يوجب رضوانه من الإِيمان والصدق والجهاد .

{ وسخط الله } : غضبه الشديد على الفاسقين عن أمره المؤذين لرسوله صلى الله عليه وسلم .

المعنى :

أما الثانية ( 162 ) ينفي تعالى أن تكون حال المتبع لرضوان الله تعالى بالإِيمان به ورسوله وطاعتهما بفعل الأمر واجتناب النهي ، كحال المتبع لسخط الله تعالى بتكذيبه تعالى وتكذيب رسوله ومعصيتهما بترك الواجبات وفعل المحرمات فكانت جهنم مأواه ، وبئس المصير جهنم . هذا معنى قوله تعالى : { أفمن اتبع رضوان الله ، كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير } .

الهداية

من الهداية :

- طلب رضوان الله واجب ، وتجنب سخطه واجب كذلك ، والأول يكون بالإِيمان وصالح الأعمال والثاني يكون بترك الشرك والمعاصي .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (162)

ولما أخبر تعالى أنه لا يقع في ذلك اليوم ظلم أصلاً تسبب عنه الإنكار على من {[19669]}حدثته{[19670]} نفسه بالأماني الكاذبة ، فظن غير ذلك من استواء حال المحسن وغيره ، أو فعل فعلاً وقال قولاً{[19671]} يؤدي إلى ذلك كالمنافقين و كالمقبلين على الغنيمة فقال تعالى : { أفمن اتبع } أي طلب بجد واجتهاد { رضوان الله } أي ذي الجلال والإكرام بالإقبال على ما أمر به{[19672]} الصادق ، فصار إلى الجنة ونعم الصبر { كمن بآء } أي رجع من تصرفه{[19673]} الذي يريد به الربح ، أو حل{[19674]} وأقام { بسخط من الله } أي من الملك الأعظم بأن فعل ما يقتضي السخط بالمخالفة ثم الإدبار لولا العفو { ومأواه جهنم } أي جزاء بما جعل أسباب السخط مأواه { وبئس المصير * } أي هي .


[19669]:سقط من ظ.
[19670]:في ظ: حديثه.
[19671]:سقط من ظ.
[19672]:من ظ ومد، وفي الأصل: تصرفه.
[19673]:من ظ ومد، وفي الأصل: مع.
[19674]:في ظ: محل ـ كذا.