{ عيداً } : أي يوماً يعود علينا كل عام نذكر الله تعالى فيه ونشكره .
{ وآية منك } : علامة منك على قدرتك ورحمتك ، ونبوة نبيك .
وهنا قال عيسى عليه السلام داعياً ربه ضارعاً إليه { اللهم } أي يا الله { ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ، تكون لنا عيداً لأولنا } أي للموجودين الآن منا { وآخرنا } أي ولمن يأتون بعدنا ، { وآية منك } ، أي وتكون آية منك أي علامة على وحدانيتك وعظيم قدرتك ، وعلى صدقي في إرسالك لي رسولاً إلى بني إسرائيل ، { وارزقنا } وأدم علينا رزقك وفضلك { وأنت خير الرازقين } .
- مشروعية الأعياد الدينية لعبادة الله بالصلاة والذكر شكراً لله تعالى وفي الإِسلام عيدان : الأضحى الفطر .
{ قال عيسى } ونسبه زيادة في التصريح به تحقيقاً ولأنه لا أب له وتسفيهاً{[28249]} لمن أطراه أو وضع من قدره فقال : { ابن مريم اللهم } فافتتح دعاءه بالاسم الأعظم ثم بوصف الإحسان فقال : { ربنا } أي أيها المحسن إلينا { أنزل علينا } وقدم المقصود فقال : { مائدة } وحقق موضع الإنزال بقوله : { من السماء } ثم{[28250]} وصفها بما تكون{[28251]} به بالغة العجب عالية الرتب{[28252]} فقال : { تكون } أي هي أو يوم نزولها { لنا عيداً } وأصل العيد كل يوم فيه جمع ، ثم قيد بالسرور فالمعنى : نعود{[28253]} إليها مرة بعد مرة سروراً{[28254]} بها ، ولعل منها ما{[28255]} يأتي من البركات حين ترد له عليه السلام - كما في الأحاديث الصادقة ، ويؤيد ذلك قوله مبدلاً من " لنا " : { لأولنا وآخرنا } .
ولما ذكر الأمر الدنيوي ، أتبعه الأمر الديني فقال : { وآية منك } أي علامة على صدقي { وارزقنا } أي رزقاً مطلقاً غير مقيد بها{[28256]} ؛ ولما كان التقدير : فأنت خير المسؤولين ، عطف عليه قوله : { وأنت خير الرّازقين * } أي فإنك تغني من تعطيه وتزيده{[28257]} عما يؤمله ويرتجيه بما لا ينقص شيئاً مما عندك ، ولا تطلب منه شيئاً غير أن ينفع نفسه بما قويته عليه من طاعتك بذلك الرزق { قال الله } أي الملك المحيط علماً وقدرة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.