أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (118)

شرح الكلمات :

{ إن تعذبهم } : أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء .

{ وإن تغفر لهم } : أي تستر عليه وترحهم بأن تدخلهم جنتك .

{ العزيز الحكيم } : العزيز : الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده ، الحكيم ، الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار ، والموحد الجنة .

المعنى :

{ إن تعذبهم } أي من مات على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير ، { وإن تغفر لهم } أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده .

الهداية

من الهداية :

- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (118)

ولما كان هذا الذي{[28350]} سلف كله سؤالاً وجواباً وإخباراً حمد{[28351]} الله تعالى وثناء عليه بما هو{[28352]} أهله بالتنزيه له والاعتراف بحقه والشهادة له بعلم الخفايا والقدرة والحكمة وغير ذلك من صفات الجلال والجمال ، وكان هذا السؤال يفهم إرادة التعذيب للمسؤول عنهم مشيراً إلى الشفاعة فيهم على وجه الحمد لله سبحانه وتعالى والثناء الجميل عليه{[28353]} لأن العذاب ولو للمطيع عدل ، والعفو عن المعاصي بأيّ ذنب كان فضل مطلقاً ، وغفران الشرك ليس ممتنعاً بالذات ، قال{[28354]} : { إن تعذبهم } أي القائلين بهذا{[28355]} القول { فإنهم عبادك } أي فأنت جدير بأن ترحمهم ولا اعتراض عليك في عذابهم لأن كل حكمك{[28356]} عدل { وإن تغفر لهم } أي تمح ذنوبهم عيناً وأثراً { فإنك أنت } أي خاصة أنت{[28357]} { العزيز } فلا أحد يعترض عليك ولا ينسبك إلى وهن { الحكيم * } فلا تفعل شيئاً إلا في أعلى درج الإحكام ، لا قدرة لأحد على تعقيبه ولا الاعتراض على شيء منه .


[28350]:سقط من ظ.
[28351]:من ظ، وفي الأصل: جد- كذا.
[28352]:زيد من ظ.
[28353]:سقط من ظ.
[28354]:سقط من ظ.
[28355]:من ظ، وفي الأصل: لهذا.
[28356]:في ظ: حكمة.
[28357]:سقط من ظ.