أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ} (22)

شرح الكلمات :

{ قوماً جبارين } : عظام الأجسام أقوياء الأبدان يجبرون على طاعتهم من شاءوا .

المعنى :

واسمع يا رسولنا جواب القوم ليزول استعظامك بكفرهم بك وهمهم بقتلك ، ولتعلم أنهم قوم بهت سفلة لا خير فيهم ، إذ قالوا في جوابهم لنبيهم موسى عليه السلام : { يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون } ! ! وكان سبب هذه الهزيمة الروحية ما أذاعه النقباء من أخبار مهيلة مخيفة تصف العمالقة الكنعانيين بصفات لا تكاد تتصور في العقول .

الهداية

من الهداية :

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم بإعلامه تعالى بخبث اليهود وشدة ضعفهم ومرض قلوبهم .

- فضح اليهود بكشف الآيات عن مخازيهم مع أنبيائهم .

- بيان الأثر السيئ الذي تركه إذاعة النقباء للأخبار الكاذبة المهولة ، وقد استعملت ألمانيا النازية هذا الأسلوب ونجحت نجاحاً كبيراً حيث اجتاحت نصف أوربا في مدة قصيرة جداً .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ} (22)

ولما كان هذا السياق محركاً للنفس إلى معرفة جوابهم عنه ، أورده على تقدير سؤال من كأنه قال : إن هذا لترغيب{[24950]} مشوق وترهيب مقلق ، فما قالوا في جوابه{[24951]} ؟ فقال : { قالوا } معرضين عن ذلك كله بهمم سافلة وأحوال نازلة ، مخاطبين له باسمه جفاء وجلافة وقلة أدب { يا موسى } وأكدوا قولهم تأكيد من هو محيط العلم ، فقالوا مخاطبين بجرأة وقلة حياء لأعلم أهل زمانه : { إن فيها } أي دون غيرها { قوماً جبارين } أي عتاة قاهرين لغيرهم{[24952]} مكرهين له على ما يريدون { وإنا لن ندخلها } خوفاً منهم { حتى يخرجوا منها } ثم صرحوا بالإتيان بالجملة الاسمية المؤكدة بتهالكهم على الدخول وأنه لا مانع لهم{[24953]} إلا الجبن فقالوا : { فإن يخرجوا منها } أي بأي وجه كان ، وعبروا بأداة الشك مع إعلام الله لهم بإهلاكهم على أيديهم جلافة منهم وعراقة طبع في التكذيب { فإنا داخلون * }


[24950]:في الأصل و ظ: الترغيب.
[24951]:من ظ، وفي الأصل: جوابهم.
[24952]:في ظ: لغيركم.
[24953]:سقط من ظ.