أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ} (15)

شرح الكلمات :

{ زحفاً } : أي زاحفين لكثرتهم ولبطء سيرهم كأنهم يزحفون على الأرض .

{ فلا تولوهم الأدبار } : أي لا تنهزموا فتفروا أمامهم فتولونهم أدباركم .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن غزوة بدر وما فيها من جلال النعم وخفي الحكم ففي أولى هذه الآيات ينادي الرب تبارك وتعالى عباده المؤمنين فيقول { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً } أي وأنتم وإياهم زاحفون إلى بعضكم البعض { فلا تولوهم الأدبار } أي لا تنهزموا أمامهم فتعطوهم أدباركم فتمكنوهم من قتلكم ، إنكم أحق بالنصر منهم ، وأولى بالظفر والغلب إنكم مؤمنون وهم كافرون فلا يسمح منكم انهزام أبداً .

الهداية

من الهداية

- حرمة الفرار من العدو الكافر عند اللقاء لما توعد الله تعالى عليه من الغضب والعذاب ولعد الرسول له من الموبقات السبع في حديث مسلم " والتولي يوم الزحف " .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ} (15)

ولما قرر إهانتهم في الدنيا والآخرة بما حسر عليهم القلوب ، حسن أن يتبع ذلك نهي من ادعى الإيمان عن الفرار منهم وتهديد من نكص عنهم بعد هذا البيان وهو يدعي الإيمان فقال : { يا أيها الذين آمنوا } أي بما أتاهم من{[34689]} عند ربهم{[34690]} { إذا لقيتم الذين كفروا } أي بآيات ربهم فشاققوه ، وعبر عن حال لقائهم بالمصدر مبالغة في التشبيه فقال{[34691]} : { زحفاً } أي حال كونهم زاحفين محاربين وهم من الكثرة بحيث لا يدرك من حركتهم - وإن كانت سريعة - إلا مثل الزحف { فلا تولوهم الأدبار* } أي هرباً منهم وإن كنتم أقل منهم


[34689]:في ظ: ربكم.
[34690]:في ظ: ربكم.
[34691]:زيد من ظ.