{ ضرب مثل } : أي جعل مثل هو ما تضمنه قوله تعالى : { إن الذين تدعون . . الخ } .
{ لن يخلقوا ذباباً } : أي لن يستطيعوا خلق ذبابة وهي أحقر الحيوانات تتخلق من العفونات .
{ ولو اجتمعوا } : أي على خلقه فإنهم لا يقدرون ، فكيف إذا لم يتجمعوا فهم أعجز .
{ لا يستنقذوه منه } : أي لا يستردوه منه وذلك لعجزهم .
{ ضعف الطالب والمطلوب } : أي العابد والمعبود .
ما زال السياق الكريم في الدعوة إلى التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين يقول تعالى : { يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له } أي يا أيها المشركون بالله آلهة أصناماً ضرب لآلهتكم في حقارتها وضعفها وقلة نفعها مثل رائع فاستمعوا له . وبينه بقوله : { إن الذين تدعون من دون الله } من أوثان وأصنام { لن يخلقوا ذباباً } وهو أحقر حيوان وأخبث أي اجتمعوا واتحدوا متعاونين على خلقه ، ألو يم يجتمعوا له فإنهم لا يقدرون على خلقه وشيء آخر وهو إن يسلب الذباب الحقير شيئاً من طيب آلهتكم التي تضمّخونها به ، لا تستطيع آلهتكم أن تسترده منه فما أضعفها إذاً وما أحقرها إذا كان الذباب أقدر منها وأعز وأمنع .
وقوله تعالى : { ضعف الطالب والمطلوب } أي ضعف الصنم والذباب معاً كما ضعف العابد المشرك والمعبود الصنم .
يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب
[ يا أيها الناس ] أي أهل مكة [ ضرب مثل فاستمعوا له ] وهو [ إن الذين تدعون ] تعبدون [ من دون الله ] أي غيره وهم الأصنام [ لن يخلقوا ذبابا ] اسم جنس واحده ذبابة يقع على المذكر والمؤنث [ ولو اجتمعوا له ] لخلقه [ وإن يسلبهم الذباب شيئا ] مما عليهم من الطيب والزعفران الملطخين به [ لا يستنقذوه ] لا يستردوه [ منه ] لعجزهم فكيف يعبدون شركاء الله تعالى هذا أمر مستغرب عبر عنه بضرب المثل [ ضعف الطالب ] العابد [ والمطلوب ] المعبود
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.