أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ} (5)

شرح الكلمات :

{ من بيتك } : أي المدينة المنورة .

{ لكارهون } : أي الخروج للقتال .

المعنى :

قوله تعالى { كما أخرجك ربك } أيها الرسول { من بيتك } بالمدينة { بالحق } متلبساً بحيث خرجت بإذن الله { وأن فريقاً من المؤمنين لكارهون } لما علموا بخروج قريش لقتالهم ، وكانت العاقبة خيراً عظيماً ، هذه الحال مثل حالهم لما كرهوا نزع الغنائم من أيديهم وتوليك قسمتها بإذننا ، على أعدل قسمة وأصحها وأنفعها فهذا الكلام في هذه الآية ( 5 ) تضمنت تشبيه حال حاضرة بحال ماضية حصلت في كل واحدة كراهة بعض المؤمنين ، وكانت العاقبة في كل منهما خيراً والحمد لله .

/ذ8

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ} (5)

كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون

[ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ] متعلقٌ بأخرج [ وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون ] الخروج والجملة حالٌ من كافِ أخرجك وكما خبر مبتدأ محذوف أي هذه الحال في كراهتهم لها مثل إخراجك في حال كراهتهم وقد كان خيراً لهم فكذلك أيضاً وذلك أن أبا سفيان قدم بعير من الشام فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغنموها فعلمت قريش فخرج أبو جهل ومقاتلو مكة ليذبوا عنها وهم النفير وأخذ أبو سفيان بالعير طريق الساحل فنجت فقيل لأبي جهل ارجع فأبى وسار إلى بدر فشاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال إن الله وعدني إحدى الطائفتين فوافقوه على قتال النفير وكره بعضهم ذلك وقالوا لم نستعد له كما قال تعالى