أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (91)

شرح الكلمات :

{ أحصنت فرجها } : أي صانته وحفظته من الفاحشة .

{ من روحنا } : أي جبريل حيث نفخ في كم درعها عليها السلام .

{ آية العالمين } : أي علامة على قدرة الله تعالى ووجوب عبادته بذكره وشكره .

المعنى :

وقوله تعالى : { والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا } أي واذكر يا نبينا تلك المؤمنة التي أحصنت فرجها أي منعته مما حرم الله تعالى عليها وهي مريم بنت عمران اذكرها في عداد من أنعمنا عليهم وأكرمناهم وفضلناهم على كثير من عبادنا الصالحين ، حيث نفخنا فيها من روحنا إذ أمرنا جبريل روح القدس ينتفخ في كم درعها فسرت النفخة إلى فرجها فحبلت وولدت في ساعة من نهار ، وقوله تعالى : { وجعلناها وابنها } أي عيسى كلمة الله وروحه { آية } أي علامة كبرى على وجودنا وقدرتنا وعلمنا وحكمتنا وإنعامنا وواجب عبادتنا وتوحيدنا فيها حيث لا يعبد غيرنا { للعالمين } أي للناس أجمعين يستدلون بها على ذكرنا آنفاً من وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ووجوب عبادته وتوحيده فيها .

الهداية

من الهداية :

- فضيلة العفة والإحصان للفرج .

- كون مريم وابنها آية لأن مريم ولدت من غير محل ، ولأن عيسى كان كذلك وكلم الناس في المهد ، وكان يحيي الموتى بإذن الله تعالى .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ} (91)

{ والتي أحصنت فرجها } هي مريم بنت عمران ومعنى أحصنت من العفة أي : أعفته عن الحرام والحلال ، كقولها : { لم يمسسني بشر } [ مريم :20 ] .

{ فنفخنا فيها من روحنا } أي : أجرينا فيها روح عيسى لما نفخ جبريل في جيب درعها ، ونسب الله النفخ إلى نفسه لأنه كان بأمره والروح هنا هو الذي في الجسد ، وأضاف الله الروح إلى نفسه للتشريف أو للملك .

{ آية } أي : دلالة ، ولذلك لم يثن .