أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ} (36)

شرح الكلمات :

{ بما قدمت أيديهم } : أي بذنوبهم وخروجهم عن سنن الله تعالى في نظام الحياة . { إذا هم يقنطون } : أي ييأسون من الفرج بزوال الشدة .

المعنى :

وقوله { وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها } هذه حال أهل الشرك والكفر والجهل من الناس إذا أذاقهم الله رحمة من خصب ورخاء وصحة فرحوا بها فرح البطر والأشر { وإن تصبهم سيئة } من جدب وقحط ومرض وفقر ، { بما قدمت أيديهم } من الذنوب والمعاصي ومنها مخالفة سنن الله في الكون { إذا هم يقنطون } أي ييأسون من الفرج وذلك لكفرهم بالله وجهلهم بأسمائه وصفاته .

الهداية :

من الهداية :

- بيان حال أهل الشرك والكفر والجهل في فرحهم بالنعمة فرح البطر والشر ويأسهم وقنوطهم عند نزول البلاء بهم والشدة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ} (36)

{ وإذا أذقنا الناس رحمة } إنحاء على من يفرح ويبطر إذا أصابه الخير ، ويقنط إذا أصابه الشر ، وانظر كيف قال هنا { إذا } ، وقال في الشر { إن تصبهم سيئة } ، لأن { إذا } للقطع بوقوع الشرط ، بخلاف إن فإنها للشك في وقوعه ، ففي ذلك إشارة إلى { أن } الخير الذي يصيب به عباده أكثر من الشر .

{ بما قدمت أيديهم } المعنى أن ما يصيب الناس من المصائب ، فإنه بسبب ذنوبهم .