أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (20)

شرح الكلمات :

{ نعمة الله عليكم } : منها نجاتهم من فرعون وملائه .

{ إذ جعل فيكم أنبياء } : منهم موسى وهرون عليهما السلام .

{ وجعلكم ملوكاً } : أي مالكين أمر أنفسكم بعد الاستعباد الفرعوني لكم .

{ العالمين } : المعاصرين لهم والسابقين لهم .

المعنى :

ما زال السياق مع أهل الكتب وهو هنا في اليهود خاصة إذ قال الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم واذكر { إذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء } كموسى وهرون عليهما السلام { وجعلكم ملوكاً } تملكون أنفسكم لا سلطان لأمة عليكم إلا سلطان ربكم عز وجل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (20)

{ وجعلكم ملوكا } قيل : جعل منكم ملوكا أي : أمراء ، وقيل : الملك من له مسكن وامرأة وخادم .

{ ما لم يؤت أحدا من العالمين } قيل : يعني المن والسلوى والغمام وغير ذلك من الآيات ، وعلى هذا يكون العالمين خاصا بأهل زمانهم ، لأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قد أوتيت من آياته مثل ذلك وأعظم ، وقيل : المراد كثرة الأنبياء ، فعلى هذا يكون عاما ، لأن الأنبياء في بني إسرائيل أكثر منهم في سائر الأمم .