أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (184)

شرح الكلمات :

{ ما بصاحبهم من جنة } : صاحبهم هو محمد صلى الله عليه السلام ، والجنة الجنون والمتحدث عنهم كفار قريش .

المعنى :

أما الآية الثانية فإنه تعالى يوبخهم على إعراضهم عن التفكير والتعقل فيقول { أو لم يتفكروا } في سلوك الرسول صلى الله عليه وسلم وتصرفاته الرشيدة الحكيمة فيعلموا أنه ما به من جنة وجنون كما يزعمون ، وإنما هو نذير لهم من عذاب يوم أليم إن هم استمروا على سلوك درب الباطل والشر من الشرك والمعاصي ، ونذارته بينه لا لبس فيها لا غموض لو كانوا يتفكرون .

/ذ186

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (184)

{ أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة } يعني بصاحبهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فنفى عنه ما نسب له المشركون من الجنون ، ويحتمل أن يكون قوله : { ما بصاحبهم من جنة } معمولا لقوله : { أو لم يتفكروا } فيوصل به ، والمعنى : أو لم يتفكروا فيعلمون أن ما بصاحبهم من جنة ، ويحتمل أن يكون الكلام قد تم في قوله : { أو لم يتفكروا } ثم ابتدأ إخبار استئنافا لقوله : { ما بصاحبهم من جنة } ، والأول أحسن .