أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا} (6)

شرح الكلمات :

{ ويعذب المنافقين والمنافقات } : والمشركين والمشركات أي يعذبهم بالهم والحزن لما يرون من نصرة الإِسلام وعزة أهله .

{ الظانين بالله ظن السوء } : أي أن الله لا ينصر محمداً وأصحابه .

{ عليهم دائرة السوء } : أي بالذال والعذاب والهوان .

المعنى :

وقوله { ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات } أي فَتَحَ على رسوله والمؤمنين ونصرهم ووهبه وما وهبه من الكمال ليكون ذلك غما وهما وحزنا يعذب الله به المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات في الدنيا والآخرة وقوله { الظانين بالله ظن السوء } هذا وصف للمنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات حيث إنهم كانوا ظانّين أن الله لا ينصر رسوله والمؤمنين ولا يعلي كلمته ولا يظهر دينه وقوله تعالى { عليهم دائرة السوء } إخبارا منه عز وجل بأن دائرة السوء تكون على المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات كما أخبر عنهم بأنه غضب عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا ومعنى أعدَّ هيأ وأحضر لهم ، وساءت جهنم مصيرا يصير إليه الإِنسان والجان .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن الكافرين يحزنون ويُغمُّون لنصر المؤمنين وعزهم فيكون ذلك عذابا لهم في الدنيا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا} (6)

{ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ( 6 ) }

ويعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الذين يظنون ظنًا سيئًا بالله أنه لن ينصر نبيه والمؤمنين معه على أعدائهم ، ولن يُظهر دينه ، فعلى هؤلاء تدور دائرة العذاب وكل ما يسوءهم ، وغضب الله عليهم ، وطردهم من رحمته ، وأعدَّ لهم نار جهنم ، وساءت منزلا يصيرون إليه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا} (6)

{ وَيُعَذِّبَ } - سبحانه - بعدله { المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظآنين بالله ظَنَّ السوء . . . } .

أى : الظانين بالله - تعالى - وبرسوله وبالمؤمنين الظن السيئ بأن توهموا أن الدائرة ستدور على المؤمنين وأنهم هم الذين سينصرون .

أو أنهم هم على الحق . وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه على الباطل .

فقوله : { السوء } صفة لموصوف محذوف . أى : الظانين بالله ظن الأمر السوء .

وقوله - تعالى - { عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء } دعاء عليهم بأن ينزل بهم ما تقعوه للمؤمنين من سوء . أى : عليهم وحدهم ينزل ما يتمنونه للمؤمنين من شر وسوء .

والدائرة فى الأصل : تطلق على الخط بالشيء ، ثم استعملت فى النازلة المحيطة بمن نزلت به ، وستعمل أكثر ما تستعمل فى المصائب والمكاره .

قال صاحب الكشاف : قوله : { عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء } أى : ما يظنونه ويتوقعونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ودائر علهيم . والسوء : الهلاك الدمار .

فإن قلت : هل من فرق بين السَّوْء والسُّوء ؟ قلت : هما كالكَره والكُره ، والضَّعف والضُّعف : من ساء ، إلا أن المفتوح غالب فى أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شئ ، وأما السوء بالضم ، فجار مجرى الشر الذى هو نقيض الخير .

ثم قال - تعالى - : { وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً } .

أى : ليس عليهم دائرة السوء فقط ، بل وفضلا عن ذلك فقد غضب الله - تعالى - عليهم ، وطردهم من رحمته ، وأعد لهم فى الآخرة نار جهنم ، وساءت هذه النار مصيرا لهم .