الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا} (6)

ثم قال : { ويعذب المنافقين والمنافقات و[ المشركين والمشركان الظانين بالله السوء ]{[63852]} } [ 6 ] .

أي : فتح الله لك يا محمد ليعذب هؤلاء المذكورين وظنهم السوء ، وأنهم{[63853]} كانوا يظنون أن لن يعود الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين الشيطان ذلك في قلوبهم ، فرد الله دائرة السوء عليهم : ومعنى دائرة السوء{[63854]} : ( دائرة العذاب والهلاك ){[63855]} .

وقال الخليل وسيبويه : السوء هنا : الفساد{[63856]} .

وقال الفراء : الفتح [ في السين{[63857]} : الشر في الشر ، قال : وقلما تقول العرب دائرة السوء إلا بالضم ، واختار الفراء الفتح في السين ]{[63858]} لأن العرب تقول : هو{[63859]} رجل سوء ، بالفتح ، ولا تقوله بالضم{[63860]} .

والسوء بالضم اسم الفعل ، وبالفتح الشيء بعينه .

ثم قال : { وغضب الله عليهم } أي : نالهم بغضبه ولعنهم أي : وأبعدهم من رحمته ، وأعد لهم جنهم يصلونها يوم القيامة . { [ وساءت ]{[63861]} مصيرا } أي : ساءت جهنم منزلا لهم .


[63852]:ساقط من ح.
[63853]:ح: "أنهم".
[63854]:ساقط من ع.
[63855]:ع: "دائرة الهلاك والعذاب".
[63856]:انظر : لسان العرب 2/232، القاموس المحيط 1/18.
[63857]:ح: "السير": وهو تحريف.
[63858]:ساقط من ح.
[63859]:ع : "هذا".
[63860]:انظر : معاني الفراء 3/65، وإعراب النحاس 4/177، وجامع البيان 26/46.
[63861]:ساقط من ح.