أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

شرح الكلمات :

{ وما لكم لا تؤمون بالله ؟ } : أي والحال أن الرسول بنفسِه يدعوكم لتؤمنوا بربكم .

{ وقد أخذ ميثاقكم } : أي على الإِيمان به وأنتم في عالم الذر حيث أشهدكم فشهدتم .

{ إن كنتم مؤمنين } : أي مريدين الإِيمان فلا تترددوا وآمنوا وأسلموا تنجوا وتسعدوا .

/د7

وقوله : { ما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين } أي أي شيء يجعلكم لا تؤمنون وفرص الإِيمان كلها متاحة لكم فإِيمانكم الفطرى صارخ في نفوسكم إذ كل من سألكم : من خلقكم ؟ من خلق العالم حولكم ؟ سماء وأرضا تقولون الله . وأنتم في حَرَمِهِ وحِمى بيته والرسول الكريم بين أيديكم يدعوكم صباح مساء إلى الإِيمان بربكم وقد أخذ الله ميثاقكم عليكم بأن تؤمنوا به وذلك يوم أخرجكم في صورة الذر من صلب آدم أبيكم وأشهدكم على أنفسكم فشهدتم . إذاً ما هذا التردد إن كنتم تريدون الإِيمان فآمنوا قبل فوات الأوان .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

قوله تعالى : " وما لكم لا تؤمنون بالله " استفهام يراد به التوبيخ . أي أي عذر لكم في ألا تؤمنوا وقد أزيحت العلل ؟ " والرسول يدعوكم " بين بهذا أنه لا حكم قبل ورود الشرائع . قرأ أبو عمرو : " وقد أُخذ ميثاقكم " على غير مسمى الفاعل . والباقون على مسمى الفاعل ، أي أخذ الله ميثاقكم . قال مجاهد : هو الميثاق الأول الذي كان وهم في ظهر آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه . وقيل : أخذ ميثاقكم بأن ركب فيكم العقول ، وأقام عليكم الدلائل والحجج التي تدعو إلى متابعة الرسول " إن كنتم مؤمنين " أي إذ كنتم . وقيل : أي إن كنتم مؤمنين بالحجج والدلائل . وقيل : أي إن كنتم مؤمنين بحق يوما من الأيام ، فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لقيام الحجج والأعلام ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فقد صحت براهينه . وقيل : إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم . وكانوا يعترفون بهذا . وقيل : هو خطاب لقوم آمنوا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقهم فارتدوا . وقوله : " إن كنتم مؤمنين " أي إن كنتم تقرون بشرائط الإيمان .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

{ وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين }

( وما لكم لا تؤمنون ) خطاب للكفار ، أي لا مانع لكم من الإيمان ( بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ) بضم الهمزة وكسر الخاء وبفتحها ونصب ما بعده ( ميثاقكم ) عليه أي أخذه الله في عالم الذر حين أشهدهم على أنفسهم " ألست بربكم قالوا بلى " ( إن كنتم مؤمنين ) أي مزيدي الإيمان به فبادروا إليه .