أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ} (101)

شرح الكلمات :

{ التي يدعون } : أي يعبدونها بالدعاء وغيره كالذبح لها والنذور والحلف بها .

{ غير تتبيب } : أي تخسير وهلاك .

المعنى :

وقوله تعالى { وما ظلمناهم } بإِهلاكنا إياهم ولكن هم ظلموا أنفسهم بالشر والمعاصي والمجاحدة لآياتنا والمكابرة لرسولنا . وقوله تعالى { فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون . { من دون الله من شيء } أي لم تغن عنهم أصنامهم التي اتخذوها آلهة عبدوها بأنواع العبادات من دعاء ونذر وذبح وتعظيم إذ لم تغن عنهم شيئاً من الإِغناء { لما جاء أمر ربك } بعذابهم { وما زادوهم غير تتبيب } أي تخسير ودمار وهلاك .

الهداية :

من الهداية :

- تنزه الله تعالى عن الظلم في أهلاك أهل الشرك والمعاصي .

- آلهة المشركين لم تغن عنهم عند حلول النقمة بهم شيئا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ} (101)

" وما ظلمناهم " أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه ، وقد تقدم في " البقرة " {[8849]} مستوفى . " ولكن ظلموا أنفسهم " بالكفر والمعاصي . وحكى سيبويه أنه يقال : ظلم إياه " فما أغنت " أي دفعت . " عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء " في الكلام حذف ، أي التي كانوا يعبدون ، أي يدعون . " وما زادوهم غير تتبيب " أي غير تخسير ، قاله مجاهد وقتادة . وقال لبيد :

فلقد بَلِيتُ وكل صاحب جِدةٍ*** لِبِلىً يَعُودُ وذاكُمُ التَّتْبِيبُ

والتَّبَابُ الهلاك والخسران ، وفيه إضمار ، أي ما زادتهم عبادة الأصنام ، فحذف المضاف ، أي كانت عبادتهم إياها قد خسرتهم ثواب الآخرة .


[8849]:راجع ج 1 ص 309 وما بعدها.