أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ} (13)

شرح الكلمات :

{ إلى ما أترفتم فيه } : أي من وافر الطعام والشراب والمسكين والمركب .

{ تسألون } : أي عن شيء من دنياكم على عادتكم .

المعنى :

والملائكة تقول لهم توبيخا لهم وتقريعا : لا تركضوا هاربين { وارجعوا إلى ما أترفتم فيه } نعمتم فيه من وافر الطعام والشراب والكساء والمسكن والمركب { لعلكم تسألون } على العادة عن شيء من أموركم وأمور دنياكم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ} (13)

قوله تعالى : " لا تركضوا " أي لا تفروا . وقيل : إن الملائكة نادتهم لما انهزموا استهزاء بهم ، وقالت : " لا تركضوا " " وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم " أي إلى نعمكم التي كانت سبب بطركم ، والمترف المتنعم ، يقال : أترف على فلان أي وسع عليه في معاشه . وإنما أترفهم الله عز وجل كما قال : " وأترفناهم في الحياة الدنيا " {[11233]} [ المؤمنون : 33 ] . " لعلكم تسألون " أي لعلكم تسألون شيئا من دنياكم ؛ استهزاء بهم ، قاله قتادة . وقيل : المعنى " لعلكم تسألون " عما نزل بكم من العقوبة فتخبرون به . وقيل : المعنى " لعلكم تسألون " أي تؤمنوا كما كنتم تسألون ذلك قبل نزول البأس بكم ، قيل لهم ذلك استهزاء وتقريعا وتوبيخا .


[11233]:راجع جـ 12 ص 121 فما بعد.