أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ} (23)

شرح الكلمات :

{ لا يسأل عما يفعل } : إذ هو الملك المتصرف ، وغيره يسأل عن فعله لعجزه وجهله وكونه مربوباً .

المعنى :

وقرر ألوهيته وربوبيته المطلقة بقوله : { لا يسأل عما يفعل وهم يسألون } فالذي يفعل ولا يُسأل لعلمه وقدرته وملكه هو الإله الحق والذي يسأل عن عمله لم فعلت ولم تركت ويحاسب عليه ويجزئ به لن يكون إلا عبداً مربوباً .

الهداية :

من الهداية :

3- لا برهان على الشرك أبداً ، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير الله تعالى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ} (23)

قوله تعالى : " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " قاصمة للقدرية وغيرهم . قال ابن جريج : المعنى لا يسأل الخلق عن قضائه في خلقه وهو يسأل الخلق عن عملهم ؛ لأنهم عبيد . بين بهذا أن من يسأل غدا عن أعماله كالمسيح والملائكة لا يصلح للألهية . وقيل : لا يؤاخذ على أفعاله وهم يؤاخذون . وروي عن علي رضي عنه أن رجلا قال له : يا أمير المؤمنين : أيحب ربنا أن يعصى ؟ قال : أفيعصى ربنا قهرا ؟ قال : أرأيت إن منعني الهدى ومنحني الردى أأحسن إلي أم أساء ؟ قال : إن منعك حقك فقد أساء ، وإن منعك فضله فهو يؤتيه من يشاء . ثم تلا الآية : " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " . وعن ابن عباس قال : لما بعث الله عز وجل موسى وكلمه ، وأنزل عليه التوراة ، قال : اللهم إنك رب عظيم ، لو شئت أن تطاع لأطعت ، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت ، وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى ، فكيف هذا يا رب ؟ فأوحى الله إليه : إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون .