أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ} (24)

شرح الكلمات :

{ لن ندخلها } : أي المدينة التي أمروا بمهاجمة أهلها والدخول عليهم فيها .

المعنى :

هذا هو جواب القوم على طلب الرجلين الصالحين باقتحام المدينة على العدو ، إذ قالوا بكل وقاحة ودناءة وخسة : { يا موسى إنا لن ندخلها . . } أي المدينة { . . . أبداً ما داموا فيها . . } أي ما دام أهلها فيها يدافعون عنها ولو لم يدافعوا ، { . . فاذهب أنت وربك فقاتلا . . } أهل المدينة أما نحن فها هنا قاعدون . أي تمرد وعصيان أكثر من هذا ؟ وأي جبن وخور أعظم من هذا ؟ وأي سوء أدب أحط من هذا ؟ .

الهداية

من الهداية :

- بيان جبن اليهود ، وسوء أدبهم مع ربهم وأنبيائهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ} (24)

ثم قالوا لموسى : " إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها " وهذا عناد وحَيْدٌ عن القتال ، وإِياسٌ من النصر . ثم جهلوا صفة الرب تبارك وتعالى فقالوا " فاذهب أنت وربك فقاتلا " وصفوه بالذهاب والانتقال ، والله متعال عن ذلك . وهذا يدل على أنهم كانوا مشبهة ، وهو معنى قول الحسن ؛ لأنه قال : هو كفر منهم بالله ، وهو الأظهر في معنى الكلام . وقيل : أي إن نصرة ربك لك{[5442]} أحق من نصرتنا ، وقتاله معك - إن كنت رسوله - أولى من قتالنا ، فعلى هذا يكون ذلك منهم كفر ؛ لأنهم شكوا في رسالته . وقيل المعنى : اذهب أنت فقاتل وليعنك ربك . وقيل : أرادوا بالرب هارون ، وكان أكبر من موسى وكان موسى يطيعه . وبالجملة فقد فسقوا بقولهم ؛ لقوله تعالى : " فلا تأس على القوم الفاسقين " أي لا تحزن عليهم . " إنا ههنا قاعدون " أي لا نبرح ولا نقاتل . ويجوز " قاعدين " على الحال ؛ لأن الكلام قد تم قبله .


[5442]:من ج.