{ الميثاق } : العهد المؤكد باليمين .
{ بما لا تهوى أنفسهم } : بما لا يحبونه ولا تميل إليه أنفسهم المريضة .
{ فريقاً كذبوا } : أي كذبوا طائفة من الرسل وقتلوا طائفة أخرى .
ما زال السياق الكريم في الحديث عن أهل الكتاب فقد أقسم تعالى على أنه أخذ ميثاق بني إسرائيل وذلك في التوراة بأن يعبدوا الله وحده بما شرع لهم فيطيعوه في أمره ونهيه وأرسل إليهم رسله تترا كلما جاءهم رسول بما لا يوافق أهواءهم كذبوه فيما جاءهم به ودعاهم إليه . أو قتلوه .
- بيان تاريخ بني إسرائيل ، والكشف عن مختبئات جرائمهم من الكفر والقتل .
- إكرام الله تعالى لبني إسرائيل ولطفه بهم مع تمردهم عليه ورفض ميثاقه وقتل أنبيائه وتكذيبهم ، والمكر بهم .
قوله تعالى : " لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا " قد تقدم في ( البقرة ){[5809]} معنى الميثاق وهو ألا يعبدوا إلا الله ، وما يتصل به . والمعنى في هذه الآية{[5810]} لا تأس على القوم الكافرين فإنا قد أعذرنا إليهم ، وأرسلنا الرسل فنقضوا العهود . وكل هذا يرجع إلى ما افتتحت به السورة وهو قوله : " أوفوا بالعقود " [ المائدة : 1 ] . " كلما جاءهم " أي اليهود " رسول بما لا تهوى أنفسهم " لا يوافق هواهم " فريقا كذبوا وفريقا يقتلون " أي كذبوا فريقا وقتلوا فريقا ، فمن كذبوه عيسى ومن مثله من الأنبياء ، وقتلوا زكريا ويحيى وغيرهما من الأنبياء . وإنما قال : " يقتلون " لمراعاة رأس الآية . وقيل : أراد فريقا كذبوا ، وفريقا قتلوا ، وفريقا يكذبون وفريقا يقتلون ، فهذا دأبهم وعادتهم فاختصر . وقيل : فريقا كذبوا لم يقتلوهم ، وفريقا قتلوهم فكذبوا . و " يقتلون " نعت لفريق . والله أعلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.