أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ} (58)

شرح الكلمات :

{ ولما جاء أمرنا } : أي بعذابهم وهي الريح الصرر .

{ برحمة منا } : أي بفضل منا ونعمة .

المعنى :

ما زال السياق في هود وقومه قال تعالى { ولما جاء أمرنا } أي عذابنا { نجينا هوداً والذين آمنوا معه برحمة منا } أي بلطف وفضل ونعمة { ونجيناهم من عذاب غليظ } هو عذاب يوم القيامة فهما نجاتان نجاة في الدنيا من عذاب الريح العقيم الصرر التي دمرت كل شيء بأمر ربها ونجاة من عذاب النار يوم القيامة وهي أعظم .

الهداية

من الهداية :

- تقرير التوحيد إذ القصة كلها مسوقة لذلك .

- بيان سنة الله في الأولين وهي أنه يبعث الرسل مبشرين ومنذرين فَإِنِ استجابَ المرسل إليهم سعدوا ، وإن لم يستجيبوا يمهلهم حتى تقوم الحجة عليهم ثم يهلكهم ، وينجي المؤمنين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ} (58)

{ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا } أي : عذابنا بإرسال الريح العقيم ، التي { مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ }

{ نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ } أي : عظيم شديد ، أحله الله بعاد ، فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ} (58)

{ ولما جاء أمرنا } إن قيل : لم قال هنا وفي قصة شعيب : { ولما } بالواو وقال في قصة صالح ولوط { فلما } بالفاء ؟ فالجواب : على ما قال : الزمخشري : أنه وقع ذلك في قصة صالح ولوط بعد الوعيد فجيء بالفاء التي تقتضي التسبيب كما تقول : وعدته فلما جاء الميعاد بخلاف قصة هود وشعيب ، فإنه لم يتقدم ذلك فيهما فعطف بالواو .

{ ونجيناهم من عذاب غليظ } يحتمل أن يريد به عذاب الآخرة ، ولذلك عطفه على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من الريح ، ويحتمل أن يريد بالثاني أيضا الريح ، وكرره إعلاما بأنه عذاب غليظ ، وتعديدا للنعمة في نجاتهم .