أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ} (17)

شرح الكلمات :

{ إذ يتلقى المتلقيان } : أي نحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عمله فيكتبانه .

{ عن اليمين وعن الشمال قعيد } : أي أحدهما عن يمينه قعيد والثاني عن شماله قعيد أيضا .

المعنى :

وذلك في الوقت الذي يتلقى فيه الملكان المتلقيان سائر أقواله وأعماله يثبتانها ويحفظانها وقوله عن اليمين وعن الشمال قعيد أي أحد الملكين وهما المتلقيان عن يمينه قاعد والثاني عن شماله قاعد هذا يكتب الحسنات وذاك يكتب السيئات .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة أن لكل إنسان مكلف ملكين يكتبان حسناته وسيئاته .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ} (17)

و { إِذْ } فى قوله - تعالى - : { إِذْ يَتَلَقَّى المتلقيان . . } ظرف منصوب بقوله { أَقْرَبُ } أى : ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ، فى الوقت الذى يتلقى فيه { المتلقيان } وهما الملكان جميع ما يصدر عن هذا الإِنسان .

وهو - سبحانه - وإن كان فى غير حاجة إلى كتابة هذين الملكين لما يصدر عن الإِنسان ، إلا أنه - تعالى - قضى بذلك لحكم متعددة ، منها إقامة الحجة على العبد يوم القيامة ، كما أشار - سبحانه - إلى ذلك فى قوله : { . . . وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً اقرأ كتابك كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيباً } ومفعول التلقى فى الفعل الذى هو يتلقى ، وفى الوصف الذى هو المتلقيان ، محذوف ، والتقدير إذ يتلقى المتلقيان جميع ما يصدر عن الإِنسان فيكتبانه عليه .

وقوله : { عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال قَعِيدٌ } بيان ليقظة الملكين وحرصهما على تسجيل لكل ما يصدر عن الإِنسان .

و { قَعِيدٌ } بمعنى المقاعد ، أى الملازم للإِنسان ، كالجليس بمعنى المجالس .

والمعنى : عن يمين الإِنسان ملك ملازم له لكتابة الحسنات ، وعن الشماء كذلك ملك آخر ملازم له لكتابة السيئات وحذف لفظ قعيد من الأول لدلالة الثانى عليه ، كما فى قول الشاعر :

نحن بما عندنا وأنت بما . . . عندك راض والرأى مختلف

أى : نحن راضون بما عندنا وأنت راض بما عندك . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ} (17)

قوله : { إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد } { المتلقيان } هما الملكان عن يمين الإنسان وشماله ، يكتب أحدهما حسناته ويكتب الآخر سيئاته . والتلقي معناه الأخذ . و { قعيد } أي قاعد أو مقاعد أو مترصد ، أي كل من الملكين مجالس للإنسان يرقب سلوكه وتصرفاته فيكتب ما يقول وما يفعل من خير أو شر ، والمعنى : أننا قريبون من ابن آدم ، مطلعون على أحواله وأفعاله وأخباره ، وإن حفظتنا الكتبة موكلون به وهم يلازمونه ولا يبرحونه ويكتبون كل ما يصدر عنه من قول أو فعل . و { قعيد } ، مرفوع على أنه خبر عن الثاني . وحذف { قعيد } من الأول . وتقديره : عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد . فحذف من الأول لدلالة الثاني عليه . وقيل غير ذلك{[4318]} .


[4318]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 385.