أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (30)

شرح الكلمات :

{ فطوعت له نفسه } : شجعته على القتل وزينته له حتى فعله .

المعنى :

{ فطوعت له نفسه قتل أخيه } أي شجعته عليه وزينته له فقتله { فأصبح من الخاسرين } النادمين لأنه لم يدر ما يصنع به فكان يحمله على عاتقه ويمشي به حتى عفن .

الهداية

من الهداية :

- بيان أول من سن جريمة القتل وهو قابيل ولذا ورد : ما من نفس تقتلً ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل " نصيب " ذلك بأنه أول من سن القتل .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (30)

{ فطوعت له نفسه قتل أخيه } سهلته وزينت له ذلك { فقتله فأصبح من الخاسرين } خسر دنياه بإسخاط والديه وآخرته بسخط الله عليه فلما قتله لم يدر ما يصنع به لأنه كان أول ميت على وجه الأرض من بني آدم فحمله في جراب على ظهره

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (30)

قوله : { فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين } في قوله : { فطوعت } من الشمول ما يتسع لجملة معان متقاربة وهي : سهلت وسولت وشجعت وحسنت وصورت له أن قتل أخيه ممكن وسهل . وهذه ظاهرة من ظواهر الإعجاز في القرآن الحكيم .

لقد ساقه تصوره المشؤوم هذا أن يقتل أخاه فقتله فكانت بذلك خسارته فظيعة وكبرى إذ خسر الدنيا والآخرة . ففي الآخرة عذاب النار وبئس القرار وفي الدنيا قد باء قابيل بفاحش الذكر والإثم المتعاضم على مر الزمن إلى قيام الساعة . وفي هذا أخرج مسلم وغيره عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ، لأنه كان أول من سن القتل " .