أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ} (6)

شرح الكلمات :

{ قوا أنفسكم وأهليكم } : أي اجعلوا لها وقاية بطاعة الله والرسول صلى الله عليه وسلم .

{ ناراً وقودها الناس والحجارة } : أي توقد بالكفار والأصنام التي تعبد من دون الله ، لا بالحطب ونحوه .

المعنى :

قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة } هذا نداء الله إلى عباده المؤمنين يعظهم وينصح لهم فيه أن يقوا أنفسهم وأهليهم من زوجة وولد ، ناراً عظيمة ، وقودها أي ما توقد به الناس من المشركين والحجارة التي هي أصنامهم التي كانوا يعبدونها يقون أنفسهم بطاعة الله ورسوله تلك الطاعة التي تزكي أنفسهم وتؤهلهم لدخول الجنة بعد النجاة من النار .

وقوله تعالى { عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } أي على النار قائمون عليها وهم الخزنة التسعة عشرة غلاظ القلوب والطباع شداد البطش إذا بطشوا ولا يعصون الله لا يخالفون أمره ، وينتهون إلى ما يأمرهم به وهو معنى ويفعلون ما يؤمرون .

الهداية

من الهداية :

- وجوب العناية بالزوجة والأولاد وتربيتهم وأمرهم بطاعة الله ورسوله ونهيهم عن ترك ذلك .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ} (6)

{ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا } أي خذوا أنفسكم وأهليكم بما يقرب من الله تعالى وجنبوا أنفسكم وأهليكم المعاصي { وقودها الناس والحجارة } أي توقد بهذين الجنسين { عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } يعني خزنة جهنم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ} (6)

قوله تعالى : { ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون 6 ياأيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون 7 ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير } .

يأمر الله عباده المؤمنين أن يدرأوا عن أنفسهم النار يإيمانهم الراسخ وبفعلهم الطاعات ومجانبتهم السيئات . وكذلك أن يدرأوا عن أهليهم وأولادهم وزوجاتهم النار ، إذ يأمرونهم بامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه ومعاصيه . وهو قوله : { ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا } أي قوا أنفسكم النار بحسن فعالكم وصالح أعمالكم . وكذلك قو أهليكم النار بإصلاحهم وبأمرهم أن يتقوا الله فيخشوه ويمتثلوا أوامره ويجتنبوا معاصيه وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم " وقال عليه الصلاة والسلام : " حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ، ويعلمه الكتابة ، ويزوجه إذا بلغ " وعنه صلى الله عليه وسلم : " ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن " .

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : " مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع " وكذلك يؤمر الصغار بالصوم قدر طاقتهم لينشأوا على العبادة عن رغبة وطواعية .

قوله : { وقودها الناس والحجارة } حطب جهنم من جثث بني آدم ومن الحجارة الضخمة . وقيل : الأصنام التي أشركها الظالمون مع الله في العبادة .

قوله : { عليها ملائكة غلاظ شداد } ذلك وصف لزبانية جهنم من الملائكة فهم غلاظ الطباع وقد خلت قلوبهم من الرحمة بالمجرمين . وهم كذلك شداد أي أقوياء أشداء في هيئاتهم وأبدانهم وفظاعة جسومهم المخوفة . قوله : { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } يعني لا يخالفون الله فيما أمرهم به ويبادرون طاعته وامتثال أوامره دون تمهل أو وناء . فهم طائعون منيبون مذعنون لله بالخضوع والامتثال .