أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ} (23)

شرح الكلمات :

{ أوتوا نصيباً من الكتاب } : أُعطوا حظا وقِسْطا من التوراة .

{ يدعون } : يُطْلب إليهم أن يتحاكموا فيما اختلفوا فيه من الحق إلى كتابهم الذي يؤمنون به وهو التوراة فيأبون ويعرضون .

{ يتولى } : يرجع وهو مصمم على عدم العودة إلى الحق .

المعنى :

ما زال السياق في فضح أهل الكتاب بذكر ذنوبهم وجرائمهم فيقول تعالى لرسوله حاملاً له على التعجب من حال اليهود ألم تر يا رسولنا الى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب أي ألم ينته إلى علمك أمرهم حيث يدعون إلى التحاكم الى كتاب الله تعالى فيما أنكروه واختلفوا فيه من صفاتك وشأن نبُوَّتك ورسالتك ، ثم يتولى عدد منهم وهم مصممون على عدم العودة وطلب الحق والإِقرار به . إنها حال تدعو الى التعجب حقاً . . . . .

الهداية

من الهداية :

- من الإعراض عن الدين والكفر به رفض التحاكم إليه قال تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } سورة النساء/ 65 .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ} (23)

{ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب } يعني اليهود { يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم } وذلك أنهم أنكروا آية الرجم من التوراة وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حد المحصنيْن إذا زنيا فحكم بالرجم ، فقالوا جُرت يا محمد فقال بيني وبينكم التوراة ، ثم أتوا بابن صوريا الأعور فقرأ التوراة فلما أتى على آية الرجم سترها بكفه ، فقام ابن سلام فرفع كفه عنها وقرأها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اليهود فغضبت اليهود لذلك غضبا شديدا وانصرفوا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية { ثم يتولى فريق منهم } يعني العلماء والرؤساء { وهم معرضون } .