أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ} (37)

شرح الكلمات :

{ فمن أظلم } : الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، ولذا المشرك ظالم لأنه وضع العبادة في غير موضعها حيث عبد بها من لا يستحقها .

{ نصيبهم } : ما قدر لهم في كتاب المقادير .

{ رسلنا } : المراد بهم ملك الموت وأعوانه .

{ قالوا ضلوا عنا } : غابوا عنا فلم نرهم ولم نجدهم .

المعنى :

يُخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولداً أو أمر بالفواحش ، أو حرم كذا وهو لم يحرم ، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر ، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه { ينالهم نصيبهم من الكتاب } أي ما كُتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء { حتى إذا جاءتهم رسلنا } أي ملك الموت وأعوانه { يتوفونهم } . يقولون لهم { أين ما كنتم تدعون من دون الله } أي تعبدون من أولياء ؟ فيجيبون قائلين : { ضلوا عنا } أي غابوا فلم نرهم . قال تعالى : { وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين } .

الهداية

من الهداية :

- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ} (37)

{ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا } فجعل له ولدا أو شريكا { أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب } ما كتب لهم من العذاب وهو سواد الوجه وزرقة العيون { حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم } يريد الملائكة يقبضون أرواحهم { قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله } سؤال توبيخ وتبكيت وتقريع { قالوا ضلوا عنا } بطلوا وذهبوا { وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين } اعترفوا عند معاينة الموت وأقروا على أنفسهم بالكفر