التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (31)

{ منيبين إليه } منصوب على الحال من قوله : { أقم وجهك } لأن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد هو وأمته ، ولذلك جمعهم في قوله : { منيبين } ، وقيل : هو حال من ضمير الفاعل المستتر في الزموا فطرة الله ، وقيل : هو حال من قوله : { فطر الناس } وهذا بعيد .

{ واتقوه } وما بعده معطوف على أقم وجهك أو على العامل في فطرة الله وهو الزموا المضمر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (31)

قوله : { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ } { مُنِيبِينَ } ، منصوب على الحال من ضمير { فأقم } . وقد جمع حملا على المعنى ؛ لأن الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ، والمراد به أمته{[3609]} ؛ أي تائبين إلى الله ، راجعين إليه ، مقبلين عليه بالطاعة .

قوله : { وَاتَّقُوهُ } أي خافوه بالتزام أوامره واجتناب مناهيه وزواجره .

قوله : { وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ } خص الصلاة بالذكر من بين العبادات المفروضة بسبب أهميتها وجليل قدرها وعظيم شأنها ؛ فهي عماد الدين كله ، ولا يتردد الناس في أداء الصلوات أو يثنون عنها إلا بكلال عزائمهم وهممهم ، وفتور العقيدة والتقوى في قلوبهم .

قوله : { وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } وذلك بالفسق عن أمر الله ومخالفة دينه ، والركون إلى ملل الكفر والباطل .


[3609]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 251.