التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

{ حرج منه } أي : ضيق من تبليغه مع تكذيب قومك ، وقيل : الحرج هنا الشك ، فتأويله كقوله : { فلا تكن من الممترين } [ آل عمران : 60 ] .

{ لتنذر } متعلق بأنزل .

{ وذكرى } منصوب على المصدرية بفعل مضمر تقديره : لتنذر وتذكر ذكرى ، لأن الذكر بمعنى التذكير ، أو مرفوع على أنه خبر ابتداء مضمر ، أو مخفوض عطفا على موضع لتنذر أي : للإنذار والذكرى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

البيان التفصيلي للسورة

بسم الله الرحمان الرحيم

قوله تعالى : { المص 1 كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين 2 اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون 3 } .

كتاب ، خبر للمبتدأ { المص } وقيل : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هذا كتاب{[1340]} ، والمراد بالكتاب القرآن . والمخاطب في الآية هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمعنى : أن الله أنزل إليك القرآن يا محمد لتقوم بتبليغه للناس { فلا تكن في صدرك حرج منه } أي لا تتحرج من إبلاغه للناس ولا تكن في ضيق من إعراضهم وصدهم عنه بل اصبر كما صبر أولو اعزم من الرسل .

قوله : { لتنذر به وذكرى للمؤمنين } أي أنزلنا هذا الكتاب إليك يا محمد لتنذر به الناس فيكون لهم نذيرا يخوفهم العذاب في الدنيا والآخرة . وهو كذلك ذكرى للمؤمنين . أي أنه تذكير لهم لقبلوا على الله بفعل الطاعات والانزجار عن إتيان المعاصي .


[1340]:البيان لابن الأتباري جـ 1 ص 353.