التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (125)

{ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } ، المراد بالسبيل هنا : الإسلام ، والحكمة : هي الكلام الذي يظهر صوابه ، والموعظة هي الترغيب والترهيب ، والجدال هو الرد على المخالف ، وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان والخطابة والجدال ، وهذه الآية تقتضي مهادنة نسخت بالسيف ، وقيل : إن الدعاء إلى الله بهذه الطريقة من التلطف والرفق غير منسوخ ، وإنما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار ، وأما العصاة فهي في حقهم محكمة إلى يوم القيامة باتفاق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ} (125)

ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين

[ ادع ] الناس يا محمد ، [ إلى سبيل ربك ] ، دينه ، [ بالحكمة ] ، بالقرآن ، [ والموعظة الحسنة ] ، مواعظه أو القول الرقيق ، [ وجادلهم بالتي ] ، أي : المجادلة التي [ هي أحسن ] ، الدعاء إلى الله بآياته والدعاء إلى حججه ، [ إن ربك هو أعلم ] ، أي : عالم ، [ بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ] ، فيجازيهم ، وهذا قبل الأمر بالقتال ، ونزل لما قتل حمزة ومثل به ، فقال صلى الله عليه وسلم وقد رآه : لأمثلن بسبعين منهم مكانك .