التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا} (29)

{ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك } استعارة في معنى غاية البخل كأن البخيل حبست يده عن الإعطاء وشدت إلى عنقه { ولا تبسطها كل البسط } استعارة في معنى غاية الجود فنهى الله عن الطرفين : وأمر بالتوسط بينهما : كقوله : { إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا } [ الفرقان : 67 ] .

{ ملوما } أي : يلومك صديقك عن كثرة عطائك وإضرارك بنفسك ، أو يلومك من يستحق العطاء لأنك لم تترك ما تعطيه ، أو يلومك سائر الناس على التبذير في العطاء .

{ محسورا } أي : منقطعا بك لا شيء عندك وهو من قولهم حسر السفر البعير إذا أتعبه حتى لم تبق له قوة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا} (29)

ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا

[ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ] أي لا تمسكها عن الإنفاق كل المسك [ ولا تبسطها ] في الإنفاق [ كل البسط فتقعد ملوما ] راجع للأول [ محسورا ] منقطعا لا شيء عندك راجع للثاني