التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ} (44)

{ تترا } مصدر ووزنه فعلى ، ومعناه التواتر والتتابع ، وهو موضوع موضع الحال أي : متواترين واحدا بعد واحد فمن قرأه بالتنوين : فألفه للإلحاق ، ومن قرأه بغير تنوين : فألفه للتأنيث فلم ينصرف ، وتأنيثه لأن الرسل جماعة والتاء الأولى فيه بدل من واو هي فاء الكلمة .

{ وجعلناهم أحاديث } أي : يتحدث الناس بما جرى عليهم ويحتمل أن يكون جمع حديث أو جمع أحدوثة ، وهذا أليق لأنها تقال في الشر .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ} (44)

{ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) }

ثم أرسلنا رسلنا إلى تلك الأمم يتبع بعضهم بعضًا ، كلما دعا رسول أمته كذبوه ، فأتبعنا بعضهم بعضًا بالهلاك والدمار ، ولم يَبْقَ إلا أخبار هلاكهم ، وجعلناها أحاديث لمن بعدهم ، يتخذونها عبرة ، فهلاكًا وسُحْقًا لقوم لا يصدقون الرسل ولا يطيعونهم .