التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (32)

{ من الذين فرقوا دينهم } المجرور بدل من المجرور قبله ، ومعنى { فرقوا دينهم } جعلوه فرقا أي : اختلفوا فيه ، وقرئ : فارقوا من المفارقة أي : تركوه ، والمراد بالمشركين هنا أصناف الكفار ، وقيل : هم المسلمون الذين تفرقوا فرقا مختلفة ، وفي لفظ المشركين هنا تجوز بعيد ، ولعل قائل هذا القول إنما قاله في قول الله في الأنعام : { إن الذين فرقوا دينهم } [ الأنعام :159 ] فإنه ليس هناك ذكر المشركين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (32)

{ مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 32 ) }

ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع الذين بدَّلوا دينهم ، وغيَّروه ، فأخذوا بعضه ، وتركوا بعضه ؛ تبعًا لأهوائهم ، فصاروا فرقًا وأحزابًا ، يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم ، يعين بعضهم بعضًا على الباطل ، كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون ، يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل .