التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا} (18)

{ قد يعلم الله } دخلت قد على الفعل المضارع بمعنى التهديد ، وقيل : للتعليل على وجه التهكم { المعوقين منكم } أي : الذين يعوقون الناس عن الجهاد ويمنعونهم منه بأقوالهم وأفعالهم { والقائلين لإخوانهم هلم إلينا } هم المنافقون الذين قعدوا بالمدينة عن الجهاد وكانوا يقولون لقرابتهم أو للمنافقين مثلهم هلم إلى الجلوس معنا بالمدينة وترك القتال ، وقد ذكر { هلم } في الأنعام .

{ ولا يأتون البأس إلا قليلا } { البأس } القتال ، و{ قليلا } صفة لمصدر محذوف تقديره إلا إتيانا قليلا ، أو مستثنى من فاعل يأتون أي : إلا قليلا منهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا} (18)

{ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 18 ) }

إن الله يعلم المثبطين عن الجهاد في سبيل الله ، والقائلين لإخوانهم : تعالوا وانضموا إلينا ، واتركوا محمدًا ، فلا تشهدوا معه قتالا ؛ فإنا نخاف عليكم الهلاك بهلاكه ، وهم مع تخذيلهم هذا لا يأتون القتال إلا نادرًا ؛ رياء وسمعة وخوف الفضيحة .