التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

{ بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل } المعنى : ظهر لهم يوم القيامة في صحائفهم ما كانوا يخفون في الدنيا من عيوبهم وقبائحهم ، وقيل : هي في أهل الكفر ، وهذان القولان بعيدان ، فإن الكلام أوله ليس في حق المنافقين ولا أهل الكتاب ، وقيل : إن الكفار كانوا إذا وعظهم النبي صلى الله عليه وسلم خافوا وأخفوا ذلك الخوف لئلا يشعر بها أتباعهم ، فظهر لهم ذلك يوم القيامة .

{ ولو ردوا لعادوا } إخبار بأمر لا يكون لو كان كيف كان يكون وذلك مما انفرد الله بعلمه .

{ وإنهم لكاذبون } يعني في قولهم : { ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين } ، ولا يصح أن يرجع إلى قولهم { يا ليتنا نرد } ، لأن التمني لا يحتمل الصدق ولا الكذب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

{ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 28 ) }

ليس الأمر كذلك ، بل ظهر لهم يوم القيامة ما كانوا يعلمونه من أنفسهم من صدق ما جاءت به الرسل في الدنيا ، وإن كانوا يظهرون لأتباعه خلافه . ولو فرض أن أعيدوا إلى الدنيا فأمهلوا لرجعوا إلى العناد بالكفر والتكذيب . وإنهم لكاذبون في قولهم : لو رددنا إلى الدنيا لم نكذب بآيات ربنا ، وكنا من المؤمنين .