غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

25

ثم رد الله تعالى عليهم بأنهم ما تمنوا العود إلى الدنيا وترك التكذيب وتحصيل الإيمان لأجل كونهم راغبين في الإيمان بل لأجل خوفهم من العذاب الذي شاهدوه وعاينوه فقال { بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل } وما الذي كانوا يخفونه في الدنيا . قال أكثر المفسرين : إن المشركين في بعض مواقف القيامة يجحدون الشرك فيقولون { والله ربنا ما كنا مشركين } [ الأنعام : 23 ] فينطق الله تعالى جوارحهم فتشهد عليهم بالكفر فذلك معنى { بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل } وقال المبرد : بدا لهم وبال عقائدهم وأعمالهم وسوء عاقبتها ، وذلك أن كفرهم ما كان ظاهراً لهم وإنما ظهر لهم يوم القيامة .

/خ37