التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (3)

{ وأذان } أي : إعلام تبرؤ الله تعالى ورسوله من المشركين .

{ إلى الناس } جعل البراءة مختصة بالمعاهدين من المشركين ، وجعل الإعلام بالبراءة عاما لجميع الناس : من عاهد ، ومن لم يعاهد ، والمشركين وغيرهم . { الحج الأكبر } هو يوم عرفة أو يوم النحر ، وقيل أيام الموسم كلها ، وعبر عنها بيوم كقولك : يوم صفين والجمل : وكانت أياما كثيرة .

{ أن الله بريء من المشركين } تقديره أذان بأن الله بريء ، وحذفت الباء تخفيفا ، وقرئ إن الله بالكسر ، لأن الأذان في معنى القول .

{ ورسوله } ارتفع بالعطف على الضمير في بريء ، أو بالعطف على موضع اسم إن ، أو بالابتداء وخبره محذوف وقرئ بالنصب عطف على اسم إن ، وأما الخفض فلا يجوز فيه العطف على المشركين لأنه معنى فاسد ويجوز على الجوار أو القسم ، وهو مع ذلك بعيد والقراءة به شاذة .

{ فإن تبتم } يعني : التوبة من الكفر .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (3)

{ وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 3 ) }

وإعلام من الله ورسوله وإنذار إلى الناس يوم النحر أن الله بريء من المشركين ، ورسوله بريء منهم كذلك . فإن رجعتم -أيها المشركون- إلى الحق وتركتم شرككم فهو خير لكم ، وإن أعرضتم عن قَبول الحق وأبيتم الدخول في دين الله فاعلموا أنكم لن تُفْلِتوا من عذاب الله . وأنذر - يا محمد - هؤلاء المعرضين عن الإسلام عذاب الله الموجع .